السيد مرتضى الرضوي

172

مع رجال الفكر

إننا نكرم الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود ، لأنه وقف وقفة رجل شجاع في وجه التيارات الجارفة التي تؤثر على فكر الإنسان وتوجد العصبية فيه وتمنعه من النظر إلى الواقع الحق . فخرج على مجتمعه ، وخرج على رواسبه السابقة ، وقرأ كتب الشيعة وكتب السنة وكتب المستشرقين ، عن الإمام أمير المؤمنين ، ثم غربلها جميعا ، واستخلص منها الخير ، واستفاد منها ما هو حري بالاستفادة ، ثم كتبها هذه أسطرا في كتابه " الإمام علي ( عليه السلام ) " فحياه الله ونسأل الله أن يحفظه ويطيل عمره ، ويوفقه كاتبا ورائدا للحق . وإنسانا شجاعا يدافع عن الحق أينما وجده . سواء وجده في بيته أو في بيت الآخرين ، في مذهبه أو في مذهب الآخرين ، في مجتمعه أو مجتمع الآخرين . فالإنسان الذي يطلب الحق والعدل والنور ، يركض وراءه أينما كان ولا يلتفت إلى من قال : أو ماذا قيل في أمره . إذا الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود ، فتح لنا أبوابا جديدة على عالم مصر وعلى العالم السني ، وعلى العالم العربي والإسلامي ، فصرنا نحن أن نقرأ كثيرا من الكتب التي أسأنا الظن بالنسبة إلى كتابها ، وصرنا نستفيد منها أدبيا وتاريخيا وعلميا وأننا نطلب منه أن يكون همزة وصل بين الحوزات العلمية في عالم التشيع والحوزات العلمية الإسلامية في العالم الآخر . فإذا كان همزة وصل ، تمكن أن يوصل صوتنا إليهم ، وتمكن أن يوصل أصواتهم إلينا أيضا . وبهذه الطريقة نستطيع أن نتكاتف جميعا لنخدم الإسلام ، وخصوصا في عصرنا الحاضر خصوصا في أيامنا التي تلاحمت - ضد الإسلام - الكثير من قوى الشر . . . ومن لا يحب المحجة البيضاء والصراط المستقيم ؟ ومن الذي لا يحب العدالة والخير ؟